الشيخ المحمودي
420
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما القرب الا لمن صحت مودته * ولم يخنك وليس القرب للنسب كم من قريب دوي الصدر مضطغن * ومن بعيد سليم غير مقترب وقيل : رب بعيد ناصح الحبيب * وابن أب متهم المغيب . ورأي بعض الحكماء مصطحبين لا يفترقان ، فسأل عنهما ، فقيل : صديقان . قال : فما بال أحدهما غنيا والاخر فقيرا ؟ ! وكتب ظريف إلى صديق له : اني غير محمود على الانقياد إليك ، لأني صادقتك من جوهر نفسي ، والنفس يتبع بعضها بعضا . ومن كلام أمير المؤمنين ( ع ) : الصديق من صدق في غيبته . ومن كلام أهل التجارب : الحبوس مقابر الاحياء ، وشماتة الأعداء ، وتجربة الأصدقاء . وقيل للثوري : دلني على جليس أجلس إليه . قال : تلك ضالة لا توجد . قال ابن أبي الحديد - في شرح قول أمير المؤمنين ( ع ) : " حسد الصديق من سقم المودة " - : إذا حسدك صديق على نعمة أعطيتهما لم تكن صداقته صحيحة ، فان الصديق حقا من يجري مجرى نفسك ، والانسان لا يحسد نفسه . وقيل لحكيم : ما الصديق ؟ قال : انسان هو أنت الا انه غيرك . وأخذ هذا المعنى أبو الطيب فقال : ما الخل الا من أود بقلبه * وأرى بطرف لا يرى بسوائه ومن أدعية الحكماء : اللهم اكفني بوائق الثقات ، واحفظني من كيد الأصدقاء . وقال العلامة الكراجكي ( ره ) في كنز الفوائد 37 ، ط 1 : وروى في الكامل : ان عبد الله بن علي بن جعفر بن أبي طالب افتقد صديقا له من